الشيخ حسين آل عصفور
224
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
فرائض فإذا أدّوها لم يسألهم عمّا سواها ؟ قلت له : فللمملوك أن يتصدق ممّا اكتسب ويعتق بعد الفريضة التي كان يؤدّيها إلى سيّده ؟ قال : نعم وأجر ذلك له ، قلت : فإن أعتق مملوكا مما كان اكتسب سوى الفريضة لمن يكون ولاء المعتق ؟ فقال : يذهب فيتولَّى إلى من أحبّ فإذا ضمن جريرته وعقله كان مولاه وورثه ، قلت له : أليس قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : الولاء لمن أعتق ؟ فقال : هذا سائبة لا يكون ولاؤه لعبد مثله ، قلت : فإن ضمن العبد للذي أعتقه جريرته وحدثه يلزمه ذلك ويكون مولاه ويرثه ؟ فقال : لا يجوز ذلك ولا يرث عبد حرّا . وأمّا حسن عبد اللَّه بن سنان قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : مملوك في يده مال عليه زكاة ؟ قال : لا ، قلت : ولا على سيّده ؟ قال : لا ، لأنه لم يصل إلى سيّده ، وليس هو للمملوك ، فمحمول على كون المال من مال سيّده ولا يتمكن من التصرّف فيه . ويمكن حمل نفيه عن المملوك على نفي جواز التصرّف بغير إذن مولاه فإنه محجور عليه ، ويحتمل الحمل على التقية جمعا بينه وبينما مضى من الصحيح . ويأتي أيضا مثل معتبرة إسحاق بن عمار قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : ما تقول في رجل يهب لعبده ألف درهم أو أقل أو أكثر فيقول حلَّلني من ضربي إيّاك ومن كلما كان مني إليك ومما أخفتك وأرهبتك ، فيحلَّله ويجعله في حلّ رغبة فيما أعطاه ثم إن المولى بعد أصاب الدراهم الذي أعطاه في موضع قد جعلها فيه العبد فأخذها المولى أحلال هي له ؟ فقال : لا ، فقلت له : أليس العبد وماله لمولاه ؟ فقال : ليس هذا ذاك ثم قال عليه السلام : قل له فليردّها عليه فإنه لا يحلّ له فإنه افتدى بها نفسه من العبد مخافة العقوبة والقصاص يوم القيامة .